السيد صادق الحسيني الشيرازي

56

بيان الأصول

بأصالة عدمه ، لم يبق - تعبّدا - شكّ في سقوط الإطلاق - : إنّ ذلك تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية لمخصّصه اللبّي المتّصل ، إذ لا إشكال في تقييد كلّ خطاب - لبّا - بعدم الاشتغال بضدّ مساو أو أهمّ ، وفي المقام يحتمل مساواة الإلزام الآخر لمحتمل الأهميّة . مع إنّه لو صحّ هذا الاستدلال ، لأنقلب التزاحم إلى التعارض فيما احتمل أهميّة كلّ منهما ، لعدم إحراز سقوط خطاب هذا ، وعدم إحراز سقوط خطاب ذاك ، مع العلم بسقوط أحدهما ، وهذا خلاف الفرض . الدليل الرابع رابعها : إنّ القيد اللبّي العامّ ( عدم الاشتغال بلازم آخر مساو أو أهمّ ) ثابت بالدليل العقلي الذي يقول : إنّ إطلاق الخطاب لصورة الاشتغال بالمساوي أو الأهمّ غير معقول ، لاستلزامه : إمّا طلب الضدّين ، أو صرف المكلّف من الأهمّ إلى المهمّ ، أو من المساوي إلى المساوي ، والأوّل مستحيل ، والثاني خلاف غرض المولى . وهذا الاستدلال لا يقتضي إلّا التقييد للمطلق بصورة العلم بالأهميّة ، أو العلم بالمساواة ، إذ الخطابات مجعولة على نهج القضايا الحقيقية ، فكلّما تحقّق موضوعها كان الخطاب ، وكلّما لم يكن موضوعها متحقّقا في الواقع لا يكون الخطاب . ولا يصحّ رفع اليد عن إطلاق أي خطاب إلّا بالمقدار المعلوم عدم الإطلاق . وفي محتمل الأهميّة لم يعلم عدم الإطلاق لحال الاشتغال بالمهمّ ، بخلاف